
مدين الموسوي
واخيراً .. قتلوك ياكامل .. انفردوا بك فقتلوك الذين احببتهم من قلبك وروحك انتظروك طويلاً تحت الشمس ليقطعوا عليك الطريق الى بيتك وليردوا لك الجميل الذي عاملتهم به ومنحته لهم , ليوقفوا قلبك النابض بالشفقة عليهم والرحمة بهم , كنت أقول لك , إن هؤلاء السفلة والقتلة و المسوخ و أشباه الرجال .. الغدرة المكرة .. لايصلحون للحياة , ولاتصلح الحياة بوجودهم , وكنت تقول إنهم طيبون وساذجون وبريؤن , ولا ادري عن أُي براءة وطيبة و سذاجة في عيونهم التي ارى فيها المكر و الدهاء , وترى فيها الطيبة والسذاجة , انهم متلونون ومتقلبون وأفاكون وانتهازيون , تعلموا وجوه الحيلة وانطبعوا بالنفاق وجبلوا بالرذيلة , منذ اربعة عقود وماكنة البعث تنتج النفايات البشرية.. تقذف بها في مزابل العراق تلوث الماء والهواء والتراب فتسمم المياه وتعكر صفوها النادر , فلماذا أمنتهم وتسير وحدك بينهم .. قتلوك لانك وحدك .. ولو كان بيدك كاتم صوت ,ككواتمهم لما قتلوك .. انهم متفوقون بالغدر والقتل بصمت , ماهرون جداً وشجعان جداُ على المسالمين والطيبين والابرياء لقد جربناهم في ساحات الوغى كيف يتحولون الى جرذان وقنافذ وسحالى .. وحين ينفردون بالمستضعفين كيف يتحولون الى كلاب مسعورة , هؤلاءهم الذين ينكرون علينا سلاحنا وافراد حمايتنا يفتعلون الزوابع الاعلامية على كذبة يصنعونها بانفسهم . يريدوننا عراة وحفاة ومجردين حتى من عكازاتنا وعصينا لانها ترعبهم وتخيفهم , يريدوننا فريسة سهلة في منعطفات الطرق والبنايات الخالية , والمهرجانات الحاشدة , وضجيج الزائرين والتجمعات والحفلات الصاخبة , ليلتقطونا بكواتم صوتهم وأجسادهم المفخخة العفنة وقذارات ارواحهم الوسخة .
هل كنت وانت في الطريق الى بيتك متآمراً عليهم في شارع المتنبي , وهو آخر شوارع بغداد التي طالعتك صباح السبت , أم كنت تتافسهم على ثرواتهم ومناصبهم و مكاسبهم (المشروعة) أم كنت تخطط لتصفيتهم واغتيالهم وأنت تحمل كتبك واوراقك واقلامك من شارع المتنبي .. هل كنت تفكر ولو للحظة أن هؤلاء سيقتلونك .. وأنك مطلوب لهم هل فكرت ولو لمرة واحدة أنهم يخططون لاغتيالك .. وهل راودك القتل او التصفية..؟ لاأظن ذلك .. لانني لم اسمع منك طوال السنوات الخمس في عملنا (بالحكومة) أنك تكره احداً او تنال من احدٍا او تتوعد احداً .. لا منهم ولا من غيرهم ..
منذ سنوات خمس ونحن نطالع وجوه (علي كمياوي وسلطان هاشم و..... ) وراء الاقفاص الجميلة يحاكمون برفق وعدالة وديموقراطية فائقة ،اما نحن فنقتل بلحظة وترمى اجسادنا على المزابل وتختطف على مرأى ومسمع من الاسرة الدولية واعراف القبائل العربية .
لقد عودناهم على قتلنا وذبحنا واخطفنا .. وجرأناهم بجبننا على كل حر وشريف وبرئ في هذا الوطن ، لو كنا علقناهم كالذبائح على أعمدة الكهرباء في ساحة التحرير وام البروم لتأدبوا كثيراً وقبلوا اقدام امهات الشهداء وابنائهم واراملهم ، لعرفوا أن دمنا غال جداً ، وارواحنا غالية جداً .. لكن دمنا رخيص ياكامل .. وارواحنا تافهة جداً ياكامل ..
منذ مئات الاعوام كان ابو تمام يقول :
السيف اصدق أنباءً من الكتب في حده الحد بين الجدِ واللعب
وبعده قال الجواهري:
لاتأخذنك رحمة في موقف جد فجد الراحمين مزاح
وبعدها صرخت أنا :
اطمعتم الخصم فينا من ترددكم في ردهم فغدوا اسدا وذؤبانا
وأظنك قلت قبل ان تلفظ نفسك الاخير ( بشر القاتل بالقتل ) وهذه المرة سننال منهم جميعاً .. سنكشف أقنعتهم .. وسنذهب بانفسنا الى طرقاتهم المهجورة لن نتراجع ياكامل .. منذ ثلاثين عاماً نتحداهم في العالم ، في الاهوار والجبال ، في القرى والمدن النائية في المعارضة والدولة .. سنظل بوجوههم نفزعهم بأوراقنا وأقلامنا وأسلحتنا المشرعة بدون كواتم صوت ، سنواصل الزحف ياكامل لايهمنا الموت الآجل أو العاجل ، لأننا قتلنا من زمان ، وحكم علينا من زمان اصبح الموت ، صديقاً لنا ،
واذا لم يكن من الموت بد فمن العار أن تموت جبانا













