
نبيل وداي الجبوري
هي نطفة في خيال الزعيم عبد الكريم قاسم الذي حكم العراق بين عامي 1958-1963 رجل شغله الفقراء وهو ينظر الى صرائفهم وبيوتهم الطينية في الشاكرية والدباش وفي العطيفية وفي شرق بغداد فاستحالت تلك النطفة الى طور الجنين حين وضع الرواد الاوائل اوراق الطابو بين اصابعهم. قيل لهم آنذاك انها هدية الثورة اليكم، لم تكن الـ(160) متراً مربعاً هي خلاصة المساحة لانها كانت البداية التي اريد لها ان تكون بداية عهد جديد شاءت الاقدار ان يقتل صاحب الفكرة في العام نفسه. يومها قيل ان الفقراء انتفضوا لنصرته لكنه امرهم بالرجوع الى بيوتهم ريثما تنتهي الازمة كان بكاؤهم مرا وهم يضعون اللبنات الاولى،، ولااحد يعرف اسمها الاول واغلب الظن انها كانت ارضا بوراً على جانب الكرخ من نهر دجلة، كانت القواقع الصغيرة التي تبرق تحت اشعة الشمس بمثابة فاتحة الحزورات للاطفال على تلك المساحات الشاسعة والتي نظم منها الاطفال قلائد طويلة تصل الى الركب، قيل بان الاباء الأوائل الذين جاءوا على امل وحيد هو العودة الى منابت الطفولة التي درجوا عليها. بنوا غرفهم الوحيدة ربما لدرء الرياح العاتية عنهم وهجير الصيف اللاهب دون كثير اهتمام باية هندسة معمارية، لاحظ ّلتلك الغرف الصغيرة من الفن سوى انها مستطيلات ومربعات تأوي الصغار والاخوة...
ويوم قيل انها من اخطاء ذلك الرجل الذي تشاجرنا نحن الطلاب في الكلية على تلك المقولة ونحن نشاهد فلم الظامئون وانحاز بعضنا لذلك الرجل (سامي فقطان) وهو يغري ابناء قريته للرحيل الى (الولاية)حيث الكهرباء والماء والفواكه، قال بعضنا اما كان احرى بهم ان يتشبثوا بتلك الارض ريثما ياتي النور الوهاج والماء الفرات، ساعتها رد علينا الدكتور طه الهاشمي مدرس مادة السيناريو بان كاتب السيناريو اخطأ في رسم صورة ذلك الرجل الذي يدعو الى الانتقال الى المدينة بطريقة مشوهة علما انه يدعو ابناء المنطقة الى حيث الحضارة،ـ فتخيلواـ والكلام مازال للدكتور طه الهاشمي لو ان هذه الملايين التي تشكل غربي بغداد وشرقيهامازالت في تلك الانحاء هل كان بيننا الان المئات والاف من المهندسين والاطباء والفنانين والسياسيين
كانت اذن شعلة او قل الشعلة في جانب الكرخ تحف بها الفلوات ولا يعرفها الشجر يمربها مشروع للمياه الثقيلة عمد بالحكايات عن الجن والسعالي من منبعه مارا بحذاء المدينة او قل القرية ذات السقوف الواطئة.
لم يعرف عن ابنائها الغلاضة وان كان الجوع يسرف في اذاهم وربما العوز والفاقة التي ضربت اطنابها هناك فعمل الاباء الذين وطئوا هذه الارض البور بالحراسة والتنظيف ووظائف الفقراء ولذلك صاروا يباشرون الصباح بمكانسهم وصفاراتهم يحرسون في مراكز المدن مثل الكاظمية والاعظمية وبعض الحواظر الاخرى.يقول جاسم السوداني اشترينا قطعة الارض الصغيرة هذه ببضع دراهم، مازلت اذكر ان تلك الدراهم على قلتها كانت شيئا صعباً، لان اخي الاكبر لم يستطع (تدبير) تلك الدراهم، ويضيف حاول اخي ان يرحل هذه المشكلة الى منطق اننا لانملك نخلة في الشعلة ولابستان فما بالنا نسكن فيها كالغجر ولكنه ندم في النهاية واستوطنت انا في الارض الجديدة وعملت اجيرا في المزارع وعتالا وحارسا ليليا ثم موظفا في شركة الغاز بينما مازال اخي يمارس الزراعة في ارياف العمارة وكثيرا مااحن الى تلك الانحاء غير ان اولادي يتبرمون من مجرد ذكر هذا الخاطر، فهنا ولدوا وعاشوا واحبوا وتزوجوا. لمحت طفلا يلعب في (مشراقة) الشمس قال جاسم السوداني هذ ا حفيدي وهو في الثالثة من عمره هل تظن ان بامكانه العودة الى تلك المدن التي فارقها ابوه وجده منذ عشرات السنين، بعض احفادنا من الكبار يحنون الى مدن آبائهم على سبيل الفسحة انها بالنسبة اليهم مثل فلم جميل ليس اكثر.ويعزو سيد رزاق الساعدي الامر الى ان مدن الجذور ظلت كما هو حالها ولم يطرأ عليها اي تغيير حقيقي فما زالت الزراعة كما هي منذ ايام سومر ومازال الناس يعيشون حياة بدائية بالرغم من انهم يشرقون بالوعي وبالحكمة وقل انهم ينظرون الى بغداد نظرة المنقذ المخلص كما نظرنا نحن اليها يوما ما ولكننا لم نظفر بالكثير ومع ذلك فالامل مازال يرفس في الظلوع.
الشعلة تتكاثف في مساحتها نفسها، تضيق بممرات البيوت وبغرف المعيشة فيصير البيت بيتين وثلاثة واربعة ثم تتكاثف العائلة الواحدة فتغدو كتلة اجساد متراصة تسمع انفاس افرادها مختلطة مع بعضها البعض قيل ان مثل هذ الامر سيؤذي اللحمة الاجتماعية فكلما زاد التراص عن حده زاد النفور وهنا اطلقت الشعلة فتوحاتها الى ابي غريب والدولعي والرحمانية والخطيب والجوادين والطوبجي.
يقول المهندس ناصر الجبوري: بدات الشعلة بتوزيع مساحات ضيقة وهذ المساحات الضيقة ضيقت على العوائل المنشطرة حياتها، فغالبية البيوت التي تحولت بمرور الوقت الى غرفة معيشة وضيوف (خطار) وتحولت مع موجة البناء التي شهدتها في منتصف الثمانيينات الى غرف ضيوف، ولذلك خلت البيئة من الفضاءات المفتوحة باستثناء السطوح المفتوحة على بعضها البعض مما كسر الى حد بعيد الحواجز الاجتماعية بين العوائل من جانب كما سبب في مشاكل اجتماعية اخرى بحكم الطبيعة البشرية
افتقار البيوت الى فضاءات افرز طردا للفرد الى الزقاق والدربونه والشارع ولذا فانك ترى النساء يجلسن على الابواب والرجال في تجمعات على الشارع بينما الاولاد يلعبون في اية فسحة متاحة. وبالرغم من انتشار التلفزيون والستلايت الا ان الفرد ميال بطبعه للانطلاق الى الفضاء، لاحظ ايضا والكلام للمهندس ناصر ان نسبة عالية جدا من اصحاب الدور لايملكون حدائق في بيوتهم وهذا امر يتعارض مع الانحدار الفلاحي لابناء الشعلة الذين يديمون صلتهم بالماضي عبر تحشيات من الحاضر وهذه التحشيات معدومة في بيوتهم ولذلك شكلت المناسبات الاجتماعية كالاعراس والمشاجرات والعزاءات والفصولات العشائرية فرصة للحم هذه الفجوة بالنسبة لكبار السن من الاوائل غير ان الجيل اللاحق لم تتح له هذه الفرصة بسبب الحرب بين العراق وايران والتي شغلت الجزء الاعظم من حياة الجيل الذي شب في عقد السبعينات.
يبلغ تعداد الشعلة 950 الف نسمة بحسب مصدر في المجلس المحلي للمدينة الا ان هذ الرقم بحسب المنطق الرياضي غير دقيق اذ ان عدد البطاقات التموينية الموجودة فيها اكثر من 40 الف بطاقة وبحاصل قسمة العدد الاول من الثاني يصل المعدل الى ان كل عائلة مكونة من اكثر من 23 نفرا وهي نسبة مرتفعة وغير معقولة الا ان المصدر استدرك قائلاً بان عدد البطاقات المنشطرة عن العوائل الام لم يتم تثبيتها لحد الان تسكن الشعلة العديد من العشائر المتداخلة والمتزاوجة مع بعضها منها على سبيل المثال لا الحصر الجيازنة والفواودة وبني كعب وبني اسد وعبودة وحجام البو عامر والدريسات والدراج والسراي والغراويين وشمر وجبور وعشائر اخرى ابرز رموزها المرحوم السيد عبد الرزاق الجزائري وابنه المرحوم سيد بشير الجزائري والسيد عباس الشوكي ومن شخصياتها العامة امين بغداد الحالي صابر العيساوي والشيخ عيسى وفي مجال الرياضة تزخر الشعلة برموز كثيرة مثل اللاعب الدولي عباس زغير وحسن فرحان وعبد الامير ناجي وابراهيم عبد نادر وسعد عطية ومن الفنانين المطرب احمد الصياد ورحيمة الطائي وغالبا ماتؤشر هذه الكثافة العالية لعدد السكان زيادة مطردة في الايدي العاطلة عن العمل الامر الذي ادى الى مشاكل اقتصادية واجتماعية كثيرة الامر الذي دفع بالعديد من الشباب الى العمل في(مشتقات فرص العمل) ان جازت هذ التسمية ومنها بيع الوقود في السوق السوداء الذي سبب ارتفاعا كبيرا في اسعار الوقود وخصوصا في فصل الشتاء، يقول السيد سليم مجيد جمعة رئيس لجنة الوقود في المجلس البلدي للشعلة او حي النور وهو الاسم الرسمي للمدينة :تعود اسباب ارتفاع اسعارالمشتقات النفطية كالغاز والنفط الى قلة توريد المنتوج منه والواصل الى الشعلة التي تحتوي على ست محطات وساحات للوقود منها محطة الشعلة الحكومية (محطة النور) تم تاجيرها الى القطاع الخاص ومحطة الظافر الاهلية وساحة النورين الا هلية ومحطة الخطيب الاهلية وساحة الصابيات الاهلية وتحتاج الشعلة بحسب السيد رئيس لجنة الوقود الى 80 الف اسطوانة غاز شهريا والى مليوني لتر نفط للشهر الواحد بواقع 50 لترا للبطاقة الواحدة في حين ان مايصل من المليونين هو 750 ـ 900000 الف لتر اذ هناك عجزاً في النفط بحدود 950 الف لتر اما بالنسبة للغاز فان ماوصل الى المدينة خلال شهر كانون الاول من اسطوانات الغاز هو 22000 الف قنينة اي بعجز قدره 58 الف اسطوانة اي ان العجز كان بنسبة تفوق النصف بكثير مما جعلنا نجهز المواطنين باسطوانة واحدة في الشهر بدلا من اسطوانتين لكي نشمل اكبرعدد من العوائل في الشهر الواحد ومما زاد في الطين بلة هو التدفق الهائل للمهجرين ونحن نسعى لاشراكهم بنصيبهم في الحصة التي لم تزد وانما زاد الضغط على حصة المواطنين خصوصا وان المهجرين من المحافظات مثلا ليس لديهم بطاقات وقودية.سالت السيد سليم عن الاليات المعتمدة في التوزيع فاجاب باننا شكلنا لجانا شعبية وكل عضو في اللجنة يحصل على مبلغ 500 دينار عن كل بطاقة تموينية علما ان المبلغ كان 250 دينار وليس له نسبة قطع وتكون اللجان من ابناء المنطقة من اثنين الى ثلاثة اشخاص في كل قطاع علما ان حجم القطاعات متفاوتة ولدينا عضو ارتباط يشرف على التوزيع وهو عضو في المجلس البلدي حيث يقوم عضو المجلس في القطاع المعني بجمع البطاقات من الذي يقوم بختمها بختمه الخاص وياخذها المخول بتسلم الحصة التي تقوم يتجهيزه بالكمية المقررة بموجب كتاب من لجنة الوقود في المجلس يذكر فيها عدد البطاقات واسم المخول.
قلت له يشكو اصحاب المولدات من قلة التجهيز الامر الذي يؤثر على ساعات التشغيل.
أجاب السيد سليم باننا اعتمدنا على الية جديدة من مجلس محافظة بغداد عبارة عن نموذج شهري فيه ختم لجنة توقع على النموذج ونختمه من القضاء والناحية ومدير الناحية اداريا ثم نقوم باجراء كشف على المولدة والتاكد من ان المولدة جاهزة للعمل وان المولدة تعمل طوال الشهر ويجب ان يؤكد ذلك شاهدان بعدها يتم ختم النموذج من قبل عضو المجلس في القطاع الذي فيه المولد بعدها يختم المجلس ورئيس المجلس النموذج ويزود صاحب المولدة بوصل ازرق اللون الى المحطة التي فيها رقم المولد والـ(الكيفية) وموقع المولد والكمية المخصصة له من الكاز بعدها يذهب صاحب المولدة الى مجلس القضاء مع رئيس لجنة الوقود الذي يختمها وبعدها يذهب الشخص الى المحطة لتسلم حصته، علما ان التجهيز قد لايكون تجهيزا كاملا وانما بحسب المتوفرويضيف بان المولد يجهز بحسب الـ kv الخاص بالمولدة فهناك مولدات 100kv وهناك 450 kv فمثلا المولدات قوة 150 kv تزود بــ2000 لتر اي بمعدل ثماني ساعات تشغيل يوميا ولمدة 15 يوما، كانت التفاصيل الكثيرة التي عرضها السيد رئيس لحنة الوقود تستدعي الوقوف عندها طويلا ومنها طرق تهريب النفط والغاز والتلاعب بالكميات وبيع تريلات باكملها (شلع قبل ان تصل الى المحطات والملء الجائر لقناني الغاز التي تملأ بكميات قليلة من الغاز واشار الى ان الكثير من البطاقات الوقودية لم يتسلم اصحابها حصصهم وسقطت فلماذا لا يعوضوا كما تم تعويض الحصص الغذائية وبرزت مشكلة جديدة اسمها بطاقة الاستبدال التي يمكن ان يحصل الموطن على اكثر من بطاقة.هناك كما قلنا الكثير من التفاصيل بشان الفساد الذي يعم قطاع النفط بشكل عام. وبشان الخدمات البلدية التي قدمت للمدينة والمتطلبات التي تحتاجها يقول المهندس علي حسين شاطيء رئيس لجنة خدمات المجلس البلدي في مدينة الشعلة (النور) ولرئيس لجنة خدمات المجلس البلدي لقاطع الكاظمية بأن هناك الكثير من السلبيات التي نحاول تجاوزها ومنها التجاوزات الكبيرة في مجال بناء المحال على الارصفة وعلى الشارع العام لمدينة النور وفي الساحات العامة والمتنزهات والرعي في الاحياء السكنية حيث تنتشر الماشية في انحاء المدينة بسبب الهروب من ابي غريب والحصوة والطارمية والمحمودية وبشان ابرز الخدمات التي تم تقديمها ودور هذه اللجنة يقول بان دور اللجنة هو التنسيق مع الدوائر الخدمية مثل دائرة بلدية الشعلة ودائرة المجاري وغيرها ولقد قمنا بانشاء شبكة طرق ومجار وتم تسليمها الى الدوائر البلدية غيران ابرز مايعطل الخدمات وخصوصا في مجال التشجير كما قمنا برصف الطرق بالمقرنصات ومع ذلك يقوم البعض بالتعدي على اعمالنا بسبب ضعف الاجراءات التنفيذية بالرغم من اننا أرسلنا العديد من الانذارات وفاتحنا لجنة الخدمات والمجلس البلدي وعموما فاننا نقوم من خلال ثمانية اشخاص بايصال المعلومات بالخدمات المتعلقة التي ينبغي تقديمها للمواطنين الى المجلس كما يقوم هؤلاء الاشخاص بالاجتماع بالاهالي وينقل تقريرا مفصلا الى دائرة البلدية ومخاطبة مجلس المحافظة ويضيف بان الشعلة كانت تعاني من ازمة مجار وتم حلها من خلال توفير الاليات والحملات المستمرةعلى مدار السنةواستفدنا من الاموال التي وفرتها منظمة IRD حيث قمنا بحملات تنظيف صباحية ومسائية الامر الذي ساعدنا على توفير فرص العمل للمئات من العاطلين عن العمل كما قمنا والكلام للمهندس علي بتوزيع عشرين مولد5 كي في على المدارس الاعدادية والمتوسطة عن طريق لجنة خدمات المجلس كما قامت اللجنة بكري المبزل وهو المنفذ الوحيد لتصريف المياه الثقيلة واقمنا العديد من الجسور للسيارات وللمشاة والبدء بمشروع انارة الشارع العام وتجهيز وصيانة كهرباء الشعلة ببعض المواد الاولية التي تحتاجها كما قدمنا مشروع الحاويات المترية ومشروع مجزرة الشعلة علما ان المجزرة الحالية تفتقر لابسط الشروط الصحية كما تعد من اقذر المناطق على الاطلاق بسبب تناثر بقايا
وتعد الشعلة من اشهر مناطق غربي بغداد تبدأ من منطقة جسر السريع الواصل بين حي العدل والمناطق الجنوبية من جهة والتاجي ومعسكره من جهة اخرى ويقدم هذا الجسر المسمى بجسر العدل خدمات جليلة وكبيرة لمدينة الشعلة وسكانها الذين ينتقلون الى المناطق الجنوبية والشمالية بسرعة دون الدخول الى وسط بغداد علما ان الجسر انشيء في بداية عقد الثمانينات وتنتهي الشعلة بعلوتها الشهيرة التي تم نقلها من قضاء الكاظمية في نهاية الثمانينات وتعد (علوة المخضر) نقطة التقاء المزارعين وتجار الماشية من مناطق بغداد كافة كحي العدل وابي غريب والتاجي وابراهيم ابن علي والغزالية وحي الجامعة والاعظمية اذ تعد هذه العلوة من العلاوي الكبيرة التي تحتوي على اكثر من ثلاثين مكتبا لبيع الخضار وتحد هذه العلوة مجزرة متهالكة بنيت في السبعينات ماعاد القصابون يمارسون الذبح فيها
ويحيط الشعلة عدد كبير من القرى والاحياء منها منطقة الغزالية التي تقع الى منطقة تسمى جرف الملح التي سبق ان وزعت على ضباط الجيش السابق ابان الحرب العراقية الايرانية والى الشرق منها تقع منطقة جكوك وهي امتداد لمنطقة الكاظمية وتم توزيع اراضيها في عقد التسعينات لضباط الامن والمخابرات والى الغرب من الشعلة تقع قرية الصابيات والبطة وصولا الى ام العظام والتاجي والى الغرب، تقع قرية الدهنة ودور السكك وابراهيم ابن علي وعكركوف وصولا الى ابي غريب.
اسواق المدينة
مدينة مثل الشعلة ضاجة بالحركة والنشاط استطاعت عبر تاريخها الذي يمتد إلى أكثر من أربعة عقود ونصف إنشاء العديد من الأسواق المتفاوتة الحجم كان أولها سوق انشئ في هذه المدينة هو سوق المنكوبين عنه يقول الروائي حسن قاسم بأن سبب التسمية يعود إلى إن سكان منطقة الشاكرية والقريبين من مطار المثنى الذين جاءوا من محافظة العمارة تعرضوا إلى فيضان كبير 1957 أصابهم بالنكبة فانتقلوا من الشاكرية والعطيفية إلى منطقة الشعلة ولإعانتهم تم إعطاؤهم محلات ووكالات مواد غذائية وألبان للتعويض عما خسروه في الفيضان ولذلك سمي السوق باسمهم أي سوق المنكوبين الذي نشأ بالقرب من مشروع المياه الثقيلة مقابل منطقة الشعلة الثانية وتزامنا مع سوق المنكوبين نشأ سوق صغير آخر في أخرً الشعلة بالقرب من مركز الشرطة القديم (مركز شرطة الميثاق الذي تحول بمرور الزمن الى دائرة احوال ذات السلاسل) استخدمت المساحات المحيطة بالسوق لنصب مراجيح ودواليب الهواء في الأعياد. وبسبب ازدحام سوق المنكوبين القديم أدى ذلك إلى إغلاق الشارع العام مما دعى إلى إزالة السوق القديم وإنشاء سوق على الطراز الحديث من الكونكريت الجاهز وسلمت محاله إلى أصحاب المحلات القديمة وبيع الفائض منها إلى بقية المواطنين سمي السوق الجديد بسوق النصر حيث انشيء في راس السوق مرآب لسيارات الحصوة التي تقع منطقة أبي غريب ونشأ سوق النصر بدلا عنه ذلك لاحتياج هذه المنطقة للكماليات والسلع الاستهلاكية مما أدى الى انتعاش السوق الذي أصبح موئل المتسوقين من الرحمانية والشعلة والغزالية وقرية إبراهيم ابن علي والدهنة والصابيات وقرية أبو صالح والحصوة وأبو غريب وأدى هذا إلى اتساع النشاط التجاري في السوق الجديد حيث أصبحت ترى إطباق البورسلين الصينية فضلا عن انتشار محال صياغة الذهب والافرشة والسجاد ومحلات الحلويات والسكاير بالجملة.
والشعلة مدينة ضاجة بالعلم وبطلبته فمع العام الدراسي ترى الآلاف من التلاميذ والطلبة يزينون الشوارع والأزقة بلباسهم الجميل والأنيق وأحيانا الموحد خصوصا الطالبات ، يقول كاظم قاسم رئيس لجنة التربية في المجلس البلدي للمدينة بان عدد المدارس الابتدائية بلغ 42 مدرسة تشغل 39 بناية بينما هناك ثلاث مدارس مزدوجة أما عدد المدارس المتوسطة فيبلغ 14 مدرسة منها11 مستقلة و3 مزدوجة بينما يبلغ عدد الاعداديات ثمانية منها 7 مستقلة وواحدة مزدوجة ويبلغ عدد رياض الأطفال ثلاث فقط ويشير السيد كاظم إلى أن هذا مؤشر قوي على إن العوائل ماتزال تؤمن بان التعليم ضروري غير أنها لا تستطيع الصمود أمام متطلبات الحياة التي تثقل على كاهلها الأمر الذي يجعلها تلجا إلى تشغيل أبنائها في اقرب فرصة عمل سواء أكان مناسبا أم غير مناسب الأمر الذي يفسر قلة المدارس الثانوية قياسا بالمدارس الابتدائية ،وبشان المعاناة التي تواجهها المدارس يقول بان المشكلة الأساسية هي بوجود وفرة من الاختصاصات فائضة عن حاجة مدرسة ما بينما هناك حاجة إلى مثل هذه الاختصاصات في مدرسة أخرى كما تعاني المدارس من عدم زيارة المشرفين الاختصاصيين إلى المدارس بهدف تقييم مستوى التدريس وتقييم عمل المعلم أو المدرس ، ونعاني من اكتضاض المدارس الإعدادية وخصوصا إعدادية الشعلة وإعدادية النور بعدد الطلاب إذ يصل عددهم من 60 إلى 70 في الصف الواحد ولم تجد المراجعات الكثيرة لحل هذا الإشكال اضف الى ذلك ان هناك مشكلة كبيرة تتعلق بالأجازات المرضية من قبل المدرسين والمعلمين بالرغم من إن اغلبهم من نفس المنطقة أو من الكاظمية وخاصة المعلمات والمدرسات لان أجازاتهن المرضية براتب كامل واقترح تشكيل لجنة طبية تمنح راتب كامل لأول أسبوع إجازة بعدها بدون راتب ألا عندما تتأكد اللجنة بالدليل القاطع إن المعلم أو المعلمة تعاني فعلا من مرض كما أن الشعلة تحتاج الى إعدادية إضافية وتحتاج الرحمانية والجوادين والخطيب إلى إعدادية أيضا.
وعن مجلس البلدة واليات الانتخاب واتخاذ القرارات قال السيد محمود الجيزاني رئيس المجلس البلدي بأن المجلس تشكل بعد انتخابات دقيقة وتم تشكيل عدة لجان من أعضاء المجلس وبشأن القرارات فأن اللجنة المعنية تقدم مقترحها أو فكرتها أو رأيها أو قرارها ثم يوضع هذا الامر أمام أعضاء المجلس ليتم التصويت عليه.
وللمجلس مهمة أخرى - والكلام ما زال لرئيس المجلس البلدي- وهي تعيين المسؤولين وإقالة مدراء الدوائر بحسب الصلاحيات المخولة لنا وتقييم عملهم وقد قمنا بإبدال العديد من رؤساء الدوائر الخدمية كما غيرنا مديرين للشرطة.ويعمل المجلس على إشراك جميع المكاتب السياسية الموجودة في المنطقة فهناك ممثل عن كل مكتب سياسي في كافة اللجان وهو من خارج المجلس ويستشار ويبدي رأيه وتحفظاته عن طريق اللجنة المعنية التي ترفع رأيها إلى المجلس المحلي وحرصنا على تغليب الصفة الخدمية على الصفة السياسية علما إن اغلب أعضاء المجلس خارج التحزب أو في اقل تقدير لم يعلن هذا التحزب في مناقشات المجلس، وبشأن النظام الداخلي للمجلس قال الشيخ محمود الجيزاني بأن النظام الداخلي مفعل والحضور إلزامي في الاجتماعات الدورية وفي حالة غياب العضو لمرتين متتاليتين بدون عذر رسمي ومقبول فانه ينذر ويتم فصله في الغياب الثالث ويعد العضو مستقيلا إذا انتقل من المنطقة التي انتخب فيها الى منطقة أخرى.
وبشأن المشاكل التي يواجهها المجلس قال :أننا نعاني من موضوع عدم القدرة على توفير الخدمات فضلا عن مشكلة الوقود وٍتعقد كل لجنة في المجلٍس ندوات موسعة وكلا حسب اختصاصها كما تم إلغاء نظام المختار ومن ابرز المشاكل الجديدة التي تعاني منها الشعلة انتقال أكثر من 1300 عائلة مهجرة من أبي غريب والحصوة والبصام والغزالية والعدل والتاجي وسبع البور والطارمية اليها.
كما إننا عانينا من مشاكل أمنية بسبب النقل الجماعي الامر الذي يجعلنا لا نستطيع معرفة خلفيات العوائل المهجرة ولذلك انتشرت مظاهر سلب وسرقة نسبت إلى هذه العوائل وقد حاولنا عمل جرودات ولكن هذه العملية تحتاج إلى إمكانيات دولة.
قلة الكادر الطبي
مدينة مثل الشعلة بكل كثافتها السكانية تحتاج إلى توفير خدمات صحية مناسبة الامر الذي يصطدم بعدة مشاكل يقول عنها السيد الدكتور ياسين عبد الحسن فرج مدير مستشفى النور بأن ابرز المشاكل التي تواجه المستشفى تقع على ردهة الطوارئ بسبب الانفجارات الإرهابية حيث تأتي إعداد كبيرة من الجرحى الامر الذي لا تتسع له الردهة لصغر حجمها ولكثرة المراجعين المرافقين لهؤلاء الجرحى مما يسبب مشاكل في علاجهم كما إن الردهة لا تناسب حجم المنطقة التي تخدمها المستشفى وبشأن الانتقادات الموجهة إلينا بعدم وجود أو خلو المستشفى من أكياس الدم وليس من اختصاصنا وإنما من اختصاص مصرف الدم المركزي التابع لوزارة الصحة. وأشار مدير المستشفى إلى وجود مشاكل أخرى منها قلة الكادر الطبي ولكافة الاختصاصات ونزوح الأطباء إلى مناطق أمنة في شمال العراق أو جنوبه أو الهجرة إلى خارج البلد هذا ناهيك عن الرواتب المتدنية التي يتقاضاها الكادر الطبي التي لا تتناسب مع حجم الخدمات التي يقدمونها والمخاطر التي يتعرضون لها. وبشأن الانتقادات الموجهة حول التحويل من المستشفى الحكومي إلى الأهلي قال بانها غير موجودة وفي حالة وجودها فهي بطلب من المريض شخصيا لعدم صبره خصوصا وان العمليات مزدحمة وموزعة على عدد الجراحين وبواقع يوم واحد لكل جراح او طبيب نسائي.
تسرب الأدوية
وعن ظاهرة تسرب الأدوية إلى الأسواق وخصوصا في زوايا سوق النصر والساحة وشحة الأدوية وبالذات الأدوية المتعلقة بالعمليات قال الدكتور خالد جاسم ادهام معاون مدير المستشفى بأن هذه الظاهرة أي ظاهرة تسرب الأدوية لا تنحصر على المستشفى حيث إن بالا مكان حدوث تسريب للأدوية من المذاخر وبدون مراقبة وبدون جلب أي مستمسكات تؤيد كونهم أطباء آو صيادلة أو أصحاب مذاخر أما في بعض الحالات فأن المراجعين يستطيعون الحصول على الأدوية عندما يجلبون أطفالهم أو احد أقاربهم بغرض المعالجة للحصول على الأدوية لكونها مجانية وبحالة متكررة نتيجة لنقص الوعي عند غالبية المراجعين وهذا يؤدي إلى إن يبيعوها إلى المتعاملين بها بالأسواق ويضيف : إما بشأن شحة الأدوية في مستشفانا فانه نتيجة وقوع المذاخر في منطقة ساخنة ولا يمكن الوصول إليها الابشق الأنفس وخطورة الطريق أما عن الانتقادات الموجهة إلينا بعدم وجود صالة صالحة لانتظار أهالي الداخلين فهي لعدم حاجة الداخلين لا كثر من فرد او اثنين على الأكثر كمرافقين ولا ننسى أن البناية قديمة وأنشأت منذ عام 1972.
لجنة تطوير المدينة
الشعلة بتاريخها القصير نسبيا لم تشهد نموا حضريا مدروسا على مدى تاريخها –فلقد انشئت الكثير من المرافق والابنية دون بالغ اهتمام بالتخطيط العمراني لها وازاء هذ الواقع العمراني المرير طالب امين بغداد بتشكيل لجنة مكونة من ممثلين من المجلس البلدي ومختصين وابناء المنطقة وهم الدكتور حسن حمودي والسيد عبد الحسين ناصر والمهندس ناصر شعلان الجبوري التي اخذت على عاتقها وضع مقترحات تطوير هذه المدينة عن هذه اللجنة ومقترحاتها يقول المهندس ناصر الجبوري احد اعضائها بان اللجنة وضعت العديد من التوصيات بشأن الخدمات التي تحتاجها المنطقة وتم رفع التوصيات الى السيد امين بغداد بتاريخ 22/10/2005م ففي قطاع الحدائق العامة والتشجير قام أعضاء اللجنة بإحصاء للمساحات الفارغة والتي تتجمع فيها النفايات والأنقاض واقترحت إعادة تأهيلها وتحويلها إلى حدائق عامة.
واقترحت اللجنة زراعة الأصناف التالية من النباتات لغرض تشجير المدينة (فكس ، صنوبريات ، واشنطونيو ، شامبو ليلي ، بالإضافة إلى الثيل) مع تسييج الحدائق بالـB.R.C. وصبغ أعمدة السياج بألوان زاهية ملائمة وتوفير الإنارة وأنابيب السقي والمقاعد الكونكريتية(المساطب).
اقترحت اللجنة احاطة النبتات باسطوانة مشبكة من الـB.R.C. شيش بقطر (40-50)سم وارتفاع (120سم) ويضيف الجبوري بان اللجنة اوصت باضفاء صبغة جمالية على الملاعب التي بناها المجلس المحلي مثل ساحة الهلال وساحة الاعتماد وساحة الجوادين وساحة المشتل واوصينا بتأهيل ساحات رياضية بزرعها بالثيل الطبيعي وتسييجها بالـBRC وتوفير مصدر للسقي وتوفير انارة مناسبة ومساطب.كما طالبنا والكلام مازال للمهندس ناصر الجبوري بانشاء الساحات الرياضية في المناطق غير المستغلة بين الشارع العام ومشروع البزل من خلال قشط وتسوية الارض وتسييجها بسياج BRC وزرعها بالثيل الطبيعي وصبغ الاعمدة الخارجية وتوفير مياه للسقي وتوفير انارة مناسبة.
واضاف الجبوري بان اللجنة اقترحت تقوية مياه الشرب الصافية لمحلة 462 ومحلة 450 وتخصيص آليات قسم ماء الكرخ لعدم وجود أي الية في هذا القسم وتأسيس شبكة للماء الخابط لسقي المناطق المشجرة في المدينة وتأسيس (شمعة) ماء لملء السيارات التابعة لقسم الامانة مثل الصاروخية وان يكون مكانها قرب مشروع ماء الكرخ. وبشان التجاوزات الكبيرة التي تعاني منها المدينة قال باننا اوصينا برفع التجاوزات خصوصا وانها بدأت بالازدياد السرطاني لعدم وجود رادع للمتجاوزين وطالبنا باقامة مرائب بمواصفات فنية عالية.
وكما ان للشعلة مجالها ألطقوسي الخاص فلها طقوس اخرى مع دخول الانترنيت الى العراق فانتشرت في الشعلة العديد من مقاهي الانترنيت التي تلقى اقبالا كبيرا استغله البعض احسن استغلال فيما مايزال البعض يستخدمه للتعارف مع مواطني البلدان المختلفة عبر الدردشة وغرفها وطالبت العديد من المعلمات في مدارس ا لناحية بتوفير مقاهي نسائية وباسعار مدعومة وتوسيع قاعدة التعامل مع هذه الخدمة ويؤم مقاهي الانترنيت طيف واسع من الناس بدأ من طلبة المدارس الى الموظفين الى المتقاعدين ورجال الشرطة والجيش
ماتزال الشعلة خامة بيضاء بحاجة لمن يشتغل عليها ويرفو مِزقِها التي تجعلها تبدو شوهاء ، وهي مازات مدينة طفلة لم تستنفذ طاقتها على النمو وبالرغم من النظافة والتناسق والنظام في شوارعها الا انها بحاجة الى اعادة خلق لبيوتها الضيقة اذ لاجدوى من الحدائق طالما ان الانسان بحاجة الى بيت معقول بمواصفات معاصرة يأويه .













